الشيخ علي النمازي الشاهرودي

36

مستدرك سفينة البحار

ذي المجاز . ومن الأربعة مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس ، عشق هندا وزنى بها واشتهر ذلك في قريش . فلما حملت وظهر السفاح طلب أبوها - عتبة - أبا سفيان ووعده بمال جزيل وزوجه هندا فوضعت معاوية بعد ثلاثة أشهر من زواجها . وادعى معاوية أن أبا سفيان زنى بوالدة زياد وهي عند زوجها وأن زيادا من أبي سفيان . ومع ذلك اشتهر بزياد بن أبيه ( 1 ) . النابغة أم عمرو بن العاص وقع عليها أبو لهب بن عبد المطلب وأمية بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل في طهر واحد ، فولدت عمروا فادعاه كلهم ، فحكمت أمه فيه ، فقالت : هو من العاص ابن وائل . وذلك لأن العاص كان ينفق عليها كثيرا . قالوا : وكان أشبه بأبي سفيان ( 2 ) . اختصم أبو سفيان وعبيد الله بن عثمان التيمي في طلحة فجعلا أمرهما إلى أمه صعبة ، فألحقته بعبيد الله . فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت : يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان نكرة . وكانت صعبة لها راية بمكة ( 3 ) . أما الزبير فهو ابن العوام . كان العوام ملاحا بجدة وكان جميلا فادعاه خويلد وتبناه ولم يكن من قريش ، وزوجه عبد المطلب بصفية ( 4 ) . وبالجملة هم الشجرة الملعونة في القرآن أصلها وفروعها وما يزيدهم إلا طغيان كبير وظالم شرير . وفي احتجاج مولانا أبي محمد الحسن المجتبى ( عليه السلام ) مع معاوية وأصحابه قال : وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الأبتر ، فإنما أنت كلب ، أول أمرك أمك لبغية ، وإنك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن الحارث ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه ، فغلبهم عليك ألأمهم حسبا - إلى أن قال :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 566 و 567 ، وجديد ج 33 / 198 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 573 ، وجديد ج 33 / 230 ، وكتاب الغارات ص 514 . ( 3 ) كمباني ج 8 / 440 ، وجديد ج 32 / 219 ، وص 218 . ( 4 ) كمباني ج 8 / 440 ، وجديد ج 32 / 219 ، وص 218 .